سهام لحظك…. كتبها الشاعر عبد الكريم الزيدي

سهام لحَظكَ
.........................................

لَمّا رَمَيتَ سِهٰامَ لَحظِكَ قُلتَ لِي
حٰاذِر سِهٰامِي أَنْ تُصِبكَ فَأبتَلِي

وَعَمِدتَ ضَرباً أنْ تَطٰالَ وَتَختَفِي
وَأنّكَ مٰا جَنَيتَ إذ أدَّعَيتَ بَأعزَلِ

فَعَقدتُ دِرعِي خَوفَ ألاّ تُصِيبَنِي
فَأصٰابَ سَهمٌ مِنكَ فِيَّ بِمَقتَلِ

وَذا العُيونِ إنْ رَمَينَّ سِهٰامَهٰا
حِيناً تُصِيبُ وَسَهمِ لَحظِكَ أكمَلِ

وَشَقِيتُ مِنكَ رَغمَ أنَّكَ فِي دَمِي
وَأنَّكَ مِنِي إنْ أضَعتُكَ وَأنتَ لِي

وَتَرَكتَنِي بَينَ ألسَّعِيرِ وَجَمرِهِ
نٰارَينِ لاٰ أقوٰى ألُوذُ فَتَنجَلِي

قُلْ لِي بِرَبِكَ مٰا جَنَيتُ فَزِدتَنِي
مِنْ لَوعِ مٰا ألقٰى وَأنتَ مُعَذِّلِي

أو مٰا دَعٰاكَ إلَيَّ حَتٰى كُنتَ لِي
نَبضاً لِرُوحِي أيُّ نَبضٍ أجمَلِ ؟

مٰا ِلِشَرٰابِي صٰارَ ضُرٌّ طَعمَهُ
شَهداً أذٰا مٰا ذُقتُ مِنهُ بحَنظَلِ

أحتٰارُ في أيِّ ألنّهٰارِ مُوَّدِعِي
أبقَيتَ لِي فِيهِ وَأنتَ مُقَلّلِ

حَتٰى دَلِيلِي إنْ لُحِقنَّ خِصٰالُهُ
حٰادٍ لَهُ فِي ألرَّكبِ ثُلَةَ أرجُلِ

مَنْ ذٰا بِهِ يُثنِي ألعَزِيزَ بِعَبدِهِ
إنْ رٰامَ فِي لَهوٍ يَجورُ وَيَفعَلِ

فَقُلْ مِنْ بَعدِ ظُلمِ مَنْ أشتَرٰى ؟
بِالحُسنِ رِقِّكِ أنَّ مِثلِكَ مُِضلّلِ
...........................................

عبد الكريم احمد الزيدي
العراق/ بغداد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فاتنتي الحبيبة... عصام الصامت

ناجرات اضواء المدينه...بقلم ناصر همام

احبك دائما... محمد علي الهاني