الصمت المريب... فؤاد زاديكي

 الصَّمتُ المُرِيبُ


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


لِلصَّمْتِ ما كانَ اعْتِبارٌ مُمْكِنُ ... إنِّي بِهذا واثِقٌ بل مُؤْمِنُ

في كُلِّ يومٍ فِتْنَةٌ مَعْطُوبَةٌ ... مَجْهُولَةٌ والقلبُ مِنْهَا يَحْزَنُ

فَالظُّلْمُ في أَوْجِ اشْتِدَادٍ وَقْعُهُ ... والشَّرُّ بَادٍ مَا لِأيٍّ مَأْمَنُ

والكُرْهُ مُحْتَلٌّ قُلُوبًا أُدْمِيَتْ ... مِنْ فَرْطِهِ كُلُّ الأمَانِي تُدْفَنُ

يا أيُّها الصّمْتُ المُرِيبُ المُلْتَوِي ... هَل لا تَرَى هذا وبَعْضٌ مُمْعِنُ؟

إنّ انتِهاكَ الحَقِّ أمسَى واضِحًا ... مَنْ ذَا لَهُ حَقٌّ بِهَذا يُؤْذِنُ؟

مَا نَفْعُ أنْ تَبْقَى خَجُولًا سَاكِتًا ... لا نُطْقَ مِنْكُمْ في مَجَالٍ مُعْلَنُ؟

في بَعْضِ أحوالٍ جَميلٌ نافِعٌ ... هذا الرُّكُودُ المُسْتَجَابُ المُذْعِنُ

لَكِنْ و أحْيَانًا لُزُومٌ رَفْضُكُمْ ... إنَّ انتِهاكَ الحَقِّ فِعْلٌ أَرْعَنُ

إنْ أنتَ لَا تأتِي نَفِيْرًا, عِشْتَ فِي ... صَمْتٍ مُرِيبْ ذاكَ دَاءٌ مُزْمِنُ.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فاتنتي الحبيبة... عصام الصامت

ناجرات اضواء المدينه...بقلم ناصر همام

احبك دائما... محمد علي الهاني