تعسا لامة.... رحاب الاسدي
تعساً لأمة تنتظر الرد من غيرها، وفي حين يقفون هم موقف المتفرج ويشاهدون كيف ينتهك اليهود كرامتهم ويقتلون رجالهم، أضحك على بعض الأذهان الساذجة التي تنتظر أن تدخل إيران للدفاع عنهم بدلاً منهم. لماذا لا يقوم العرب بذلك للدفاع عن أرضهم ومقدساتهم؟ لديهم جيوش ولدينا جيوش من الأرض والسماء، والله دائماً ينصر الحق ويظهره. قال الله في كتابه الكريم: "كم فئة قليلة غلبت فئة كثيرة". ما الذي ينقصنا حتى نتوحد ونترك الذين يحاولون تشتيتنا، بعض الشيوخ المرتزقة الذين لا يهتمون إلا بمصالحهم الشخصية ولا يهتمون بالدين؟ والدين واحد، وإن اختلفنا في العقيدة من أجل مصلحة الأمة، لماذا لا نطرد كل من يحاول تفريقنا ونتوحد؟ أصبحنا عاراً بين الدول، ونحن أكثر رجولة وعدة وعدد من اليهود. متى سيستفيق العرب من غفلتهم وسباتهم؟ هل هذا سحر من شيطان فعله اليهود؟ اقروا آيات الله، يذهب عنكم السحر إن كنتم مسحورين. ماذا ستقولون لأجيالكم؟ ماذا فعلتم لأخوانكم؟ هل نصرتم المظلوم؟ ماذا ستقولون غداً عندما تقفون في ذلك الموقف العظيم يوم القيامة؟ هل ترغبون بشفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنتم خذلتم النبي في أهل بيته وبعتم أوطانكم وغرتكم الحياة الدنيا؟ أليس فيكم رجل رشيد؟ كفا بكاء التماسيح على الشهداء، كفا تستنجدون الغرباء للدفاع عنكم. ما حل بكم أيها العرب؟ اكتب وأنا تخنقني العبرة، ديني يدعو لنصرة المظلوم في كل أنحاء الأرض. حتى وإن كان يختلف معي في الدين، فما بالكم بمن هو من ديني؟ وأنا أعلم أن بعض الناس نهشوا في لحم بلدي، لكن غيرتي مختلفة عنكم. غاندي يقول: تعلمت من الحسين عليه السلام أن أكون مظلوماً حتى أنتصر. هيهات من الذلة، شعار الأحرار في العالم. هذا الإحساس بالخذلان والعجز أمام التحديات الكبيرة التي تواجه الأمة هو شعور قاسي جداً وصعب الأمة الإسلامية تعاني من التفرق والتشتت، في وقت يجب أن تتوحد فيه للدفاع عن حقوقها وأرضها ومقدساتها.
ما ينقصنا هي الإرادة الحقيقية للتوحد والعمل المشترك. هناك قوى داخلية وخارجية تعمل على تقسيم الأمة وإضعافها، ومع ذلك فإن المسؤولية تقع على عاتقنا جميعًا في مواجهة هذه التحديات. علينا أن نتذكر دائمًا أن النصر لا يأتي بالقوة فقط، بل بالتعاون والتضامن والعدالة.
لا يمكن أن نتوقع من الآخرين أن يدافعوا عنا إذا لم نكن نحن أول من يتحرك للدفاع عن أنفسنا. يجب أن يكون لدينا قيادة حكيمة وشجاعة، وأمة واعية وقوية مستعدة للتضحية من أجل الحق. إن العودة إلى تعاليم الدين والعمل بإخلاص من أجل الوحدة والعدل هي السبيل الوحيد للنهوض بالأمة.
وفي النهاية، لا يمكن أن ننسى أن الله وعد بنصر المؤمنين الصادقين الذين يعملون من أجل الحق. علينا أن نتحرك بقلوب مخلصة ونفوس نقية، متوكلين على الله، ومؤمنين بأن الحق سينتصر في النهاية، مهما طال الزمن. فالسؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا: هل نحن مستعدون لتحمل مسؤولياتنا والتضحية من أجل مستقبل أفضل لأمتنا ولأجيالنا القادمة؟قلمي رحاب الأسدي
تعليقات
إرسال تعليق