وتسألني حفيدتي...الأم فوزية
وتسألني حفيدتي كيف ؟
كيف وأنت تعشقين صوت المطر ...
وشدو الطيور ونجوى الوتر
كيف هجرت الجريدة ...
ونشرة المذياع ...
وحلقات النقاش وكل ما يقال
وما يُشاع ...
وتسألني لمَ ؟
لم بكل المحال تحلمين ...
لم أصبحت تحبين الصمت...
وبلا سبب تبكين ...
لمَ يا جدتي تحدثينني عن جمال الربوع
وعن حب الوطن ..
عن شرف الأجداد ...
وعن تاريخٍ وأمجاد ..
.وعن أرض هي الوجع وهي السكن ...
ولمَ تكتبين الشعر الحزين ؟
.ولمَ تبكين وأنت تضحكين؟
وتقول لي :
ياجدتي يبدو أن هذا الوطن لم يعد ذاك الوطن
فهل نحن من ضيّع الطريق أم هو من شدّ الرحال
وتركنا نسبح في ماء أسن ...
هل ضاع منا الطريق أم ضيعتنا الفتن
.واستفحل فينا الوهن .
وتقول:
ياجدتي
لمْ تكونوا يوما ملائكة ولا مرسلين ....
برغم ما تدّعون و ما تكتبون
نحن الآن تافهون ...
.مُستنزَفون ...
.بفكر سقيم وروح عشّش فيها كل العفن ...
ولكن وعدا منا يا جدتي سنكبر يوما ...
بحجم الخيبات سنكبر ...
وبحجم الانكسار سنكبر
.وبرغم كلّ المحن
.سنبقى ويبقى الوطن.
الأم فوزية
تعليقات
إرسال تعليق