نسيت من اكون... فاطمة همامي
نسيت من اكون
انا نسيت من اكون
ربما اكون
عنوان رواية
مات أبطالها
قبل صعود
خشبة المسرح
او خاتمة كتاب
احترق
قبل أن يضع صاحبه
اللمسات الأخيرة
او عنوان قصيدة
كتبت من زمان
غابر بعيد
قصيدة منسية
كتبت تحت قناديل الألم
تحت عناء الروح
و نزف الفؤاد
فؤاد يتخبط
في الخيبة و العتم
في تلك الخيمة النائية
الجاثية على أرض الذاكرة
تكدس فيها الوهن
تئن تحت وطأة الشقاء
و المحن
على تخوم الوحدة الخرساء
وراء جبال
من ثلوج و غيوم
و عواصف هوجاء
و جداول غضب
و ثورة عارمة
القصيدة
كانت قصيرة
باكية و مثيرة
بعيون ضبابية
تختزل حكايات كثيرة
من نسج خيال هائم
على شواطى الضياع
و بين حمم بركان
ثائر من ايام
القصيدة
لم يحالفها الحظ
و لم ترى النور
و لم تكرم
في اي مهرجان
و لم تقرأ
على سمع الحضور
و لم ترسل لحبيب
بعيدا كان
أو قريب
ربما لأنها
بلا ألوان
بلا رسوم
و لا موسيقى
تبعث فيها
الامل و الحياة
خطت بقلم اسود
محت اجمل حروفها
الأيام
و على رفوف الوجدان
تكدس فوقها
غبار الحرمان و النسيان
حقا أجهل
من اكون
و كم أود أن اكون
عنوان
هذه القصيدة التائهة
في محطات الحياة
بلا ضياء
و لا صباح منير
و لا حدائق حبق
و لا نرجس
و لا رياحين
تجتر الوحدة
و تلوك ظلام الشهور
و السنين
و تمسح وجهها من دموع
كالسيول
بيدين من صقيع
اريد ان أسند
لها عنوانا
حتى يكون
لوجودها مكان
و لمحتواها معنى و كيان
على أولى
صفحات الزمان
و تبصرها عيون الكون
لتنزيل عنها
ما علق بها من هموم
انا حائرة
العناوين كثيرة
و انا تائهة في ثناياها
و ما وفقت
في اختيار احداها
فاطمة همامي تونس
تعليقات
إرسال تعليق