جسد بلا روح..جليلة فريدي
جسد بلا روح
عندما تئن الحروف
تخرج الكلمات زفرات
نتنفس بها الصعداء،
ليس لأننا معترضون على قدر الله فينا أو قضائه لا وألف لا
الخير فيما اختاره الله
وقدر الله وماشاء فعل
إننا بشر مسيرين ولسنا مخيرين نخطئ ونصيب لكن الفشل والخذلان وخيبات الأمل ونكران الجميل سيجعلك تصرخ بقلمك وتطلق زفرات من ألمك تحاول أن تسمع الدنيا نبضات قهرك .
قل لي بالله عليك:
كيف لاتصبح جسدا بلا روح ؟!
حين تموت الأخلاق وتضيع القيم وتندثر المبادئ ،
حين تتقاذفك رياح الظلم وغيمات المعاناة ،
كيف لا تصبح جسدا بلا روح
حين تدمر الحروب كل أملاكك وأحلامك وتقتل البشر والحجر ،
حين يشعر الرجال بالقهر من قلة الحيلة وقصر اليد والعوز والحاجة ولا تتوفر له سبل المعيشة الكريمة
حين تغترب وتترك الأهل والأحباب من أجل لقمة العيش فتشعر بغربة الروح والوطن والاشتياق لمن من أجلهم هاجرت ؛
كيف تكون جسدا بلا روح حين تترك المرأة عرضة للضياع وفي تتحمل مسؤولية لايقدر على حملها الرجال تفقدها لذة العيش لكنها تضحي من أجل فلذات كبدها ،
حين ترى الشباب يحملون أعلى الشهادات ولا يجدون فرصة عمل تغنيهم عن الطلب والحاجة
حين ترى أطفالا في مقتبل العمر تدمرهم المخدرات بشتى أنواعها ويعانون التشرد والإهمال،
حين يجبرك الزمان على تحمل أشخاص كانوا سببا في اغتيال براءتك وتحطيم أحلامك.
هنالك سنضمد جراحنا بترياق الأمل وتعويذة الهروب إلى صفاء قلوبنا
فلا نجد سوى رحمة الله التي وسعت كل شيء هي الملجأ والملاذ لنا فتسقي قلوبنا بأنهار الحب وينابيع الخير والصفاء والجزاء من رب السماء .
بقلمي
جليلة فريدي
من المغرب
تعليقات
إرسال تعليق