كفانا ...احمد صلاح

 ........ . كفانا ..........

كَفَانَا جِرَاحًا يَا زَمَانًا نَعِيْشُهُ

تُسَيِّرُنَا الْأَقْدَارُ بِالْخُطُوَاتِ


كَفَى مَا نُعَانِيْهِ اشْتِيَاقًا لِغَائِبٍ

سُلِبْنَا بِهِ الْأَفْرَاحَ فِي السَّنَوَاتِ


فَمَا أَشْرَقَتْ شَمْسٌ تَرَجَّى ظُهُوْرُهَا

وَلَا غَابَ لَيْلُ الرُّعْبِ وَالنَّكَبَاتِ


ظَلَامٌ وَخَوْفٌ وانْذِلَالٌ وَفَاقَةٌ   

وَمَوْتٌ وَقَتْلٌ مُحْدِقُ النَّظَرَاتِ


يُنَادِي بِصَوْتِ اللَّاهِثِ الرُّوْحَ دَاعِيًا

هَلُمِّيْ إِلَى الْمِصْرَاعِ وَالْهَلَكَاتِ


وَقَدْ عَقَصَتْ لِلنَّاسِ آَمَالُ غَيِّهِ

حِبَالَ الْمَنَايَا فِي رُؤَى السَّرَوَاتِ


فَلَمْ يُحْدِثُوٍْا أَمْرًا خِلَافًا لِرَأْيِهِمْ

وَلَمْ يَقْرَؤُوْا الْإِرْهَابَ فِي الرَّغَبَاتِ


وَلَا اسْتَقْبَحُوْا سَفْكَ الدِّمَاءِ وَقَتَلَ مَنْ

يُصَلِّيْ وَرَاهُمْ أَجْمَعَ الصَْلَوَاتِ


وَيَعْبُدُ رَبًّا وَاحِدًا هُمْ عَبِيْدُهُ

وَيُنْفِقُ فِي السَّرَّاءِ وَالْكُرُبَاتِ


كَأَنَّ دِثَارَ الْجَهْلِ غَطَْى

عُقُوْلَهُمْ

فَأَعْمَى صُدُوْرًا عَنْ هُدَى الرَّحَمَاتِ


يُطِيْعُوْنَ فِي عِصْيَانِهِمْ أَمْرِ رَبِّهِمْ

عَبِيْدَ الْهَوَى وَاللَّاتِ والشَّهَوَاتِ


أَحَلُّوْا حُدُوْدَ اللهِ فِي قَتْلِ بَعْضِهِمْ

فَصَيَّرُوْا السُّوْأَى كَمَا الْحَسَنَاتِ


يَعِيْشُوْنَ أَمْوَاتًا عُمَاةَ دُرُوْبِهِمْ

وَلَا يَعْرِفُوْنَ الْحَقَّ فِي الدَّعَوَاتِ


يَتِيْهُوْنَ فِي الْأنْحَاءِ تَيْهَةَ جَاهِلٍ

وَيَجْرَوْنَ فِي النِّيْرَانِ جَرْيَ عُرَاتِ


تَعَرَّتْ مِنَ الْإِحْسَانِ فِيْهِمْ قُلُوْبُهُمْ

فَعَارَتْهُمُ الْأَهْوَالُ فِي السَّطَوَاتِ


فَهَلْ يَسْمَعُوْنَ الْآَنَ صَوْتَ نَذِيْرِهِمْ

وَهَلْ تَعْقِلُ الْأَذْهَانُ مَا هُوَ آَتِ


وَهَلْ يَكْبَحُوْنَ الْآَنَ شَرَّ نُفُوْسِهِمْ

وَيَقْتَلِعُوْنَ الْحِقْدَ فِي الْأَثَرَاتِ


ويَنْتَهِجُوْنَ الْوِدَّ مِنْهَاجَ عَيْشِهِمْ

وَيَسْتَثْمِرُوْنَ الْحُبَّ فِي الْمُهَجَاتِ


فَمَنْ يًزْرَعِ الْإِحْسَانَ يَجْنِ حَصَادَهُ

رَطِيْبَ الْجَنَى مِنْ أَطْيَبِ الثَّمَرَاتِ


سَلَامٍ وَحُبٍّ وَاحْتِرَامٍ وَرَاحةٍ

وَعَيْشٍ رَغِيْدٍ آَمِنٍ وَمُوَاتِيْ

|

أحمد صلاح

اليمن-صنعاء

٢٠٢١/٨/٩م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فاتنتي الحبيبة... عصام الصامت

ناجرات اضواء المدينه...بقلم ناصر همام

احبك دائما... محمد علي الهاني