حب عمري....بقلم ناريمان معتوق
حب عمري
اناشاب في مقتبل عمري أعشق التدريس والتعليم. وكم تمنيتُ أن اكون مدرساً، أعلم
التلاميذ الرياضيات .وتقانها جيدا في واقع الحياة . وبالفعل تقدمت لإحدى المدارس. ومرَت عليَّ ظروف قاسية. كان لدي أخ مريض، يعاني من انفصام في الشخصيه وأخت مريضه بالمرض الذي لايرحم. وأبي وأمي كبارالسن. فكان كل همي مراعاه أهلى .وجلب الرزق لهم بالحلال.. ومرت السنين ومات أبي وامي . وأصبحتُ أتحمل مسئولية اخي وأختي .مع أنّ عملي في التدريس ليس مجدٍ.
وبما أني لا أحب إعطاء الدروس الخصوصية، التحقت للعمل في ملهىً ليلي مع علمي. أعرف بأنه ليس حلالاً، ولكن الخوف يطاردني من أن أفقد عز مالدي. وصرتُ كل يوم أعمل وأجتهد. دخلت مكتب المدير بالملهي. فلم أجد أحداً .ووجدت شنطة رنقود فيها مبلغاً كبيراً. يقدر بمليون أو اتنين والله أعلم .مع العلم أنه لاتوجد كاميرات بالمكتب .زين لي شيطاني أن آخذ الفلوس لعلاج إخوتي .وأعيش ملكاً. ولكني لم أهمل التعليم. وبالفعل أخذت الفلوس وسافرت .وأخذت أخي وأختي وعالجتهم وزوجتهم .وسافرا. وأصبحت وحيداً. ونقلت مرة أخرى لنفس المدرسة حيث أني أحببت طفلةً صغيرةً بالسن ولظروف وحدتي وخوفي من السرقة. كنت أعيش في بيتهم كمستأجر. قريب من مركز عملي . فأحبتني هذه الفتاة ووافقت أن تتزوجني ..
وبالفعل طلبتها من أمها ووعدتني أنها ستكون لي.. وشاءت الظروف أن أنتقل إلى بلدي. وكانت مي حبيبتي في الثانية عشرة من عمرها . وعندما تركت البلد، وعدتني أن تكون لي عند بلوغها سن السابعة عشرة .كي نقيم الفرح ونتمم الزواج!!
وعندما تم تجهيز الجاهة للعرس لإقامه الأفراح وإتمام مراسم الزواج حسب عاداتنا . جهزت الجاهة واتفقت مع رجال بلدي للذهاب لخطبة حبيبتي ليتم الزواج.
كنت في غاية الفرح لأني سأتزوج من حبيبتي وسارت الجاهة على بركة الله . أهلى وعشيرتي . بعد أن انتهت المدة التى حددها الشرع للزواج . ولم أفكر في أي احدغيرها ..وعندما اقتربنا من يوم السعادة. وكانت فرحتي الكبيرة في أوجها . شاهدت الرجال يحملون جنازة خارجة من منزل حبيبتي..دخل الرعب في قلبي وإذا بأمها تمسكني من يدي وتحتضنني بقوة وتقوا : حبيبتك ماتت يا ابني!!!
لم أستطع الوقوف على الأرض.. كدت أن أقع وهذا ما حدث . عندما تركت يدي كنت شبه ميت !!!
وأخذنا الرجل الكريم والد الفتاة لمنزله. وتمت العناية بي جيداً. ومن يومها وأنا متعلقٌ بها ولا أحب اًحداً سواها ولم يتعلق قلبي بأية فتاةٍ دونها ..
وعشت حياتي
ومرت الأيام. وبنفس البيت توجد فتاةٌ أحبتني حباً شديداً.. وحاولت أن تنسيني طفلتي ولكني رفضت أية محاولة لاستبدال حبي الميت بحب جديد. وذهبت لعملي في التدريس. وفي أحد الايام ، طلبت مني والدة فتاة ، أن أعطي لها دروساً خصوصية . فاعتذرتُ لها. ولكنها ألحت علي قائلة: أرجو منك مساعدة ابنتي. فهي مريضة ولاتستطيع كل يوم أن تحضر للمركز. وافقت بعد عناء ومحاولات منها. بس بشرط أن تكون المساعدة بدون مقابل. فوافقت على شرطي.
وذهبت لتعليم البنت ..ماشاءالله !!ذكاء وجمال سبحان الله وعندما نجحت أقاموا لها حفلاً كبيراً وكان لا بد من أن أحضر الحفل .وأحضرت هدية كبيرة وفي الحفله رايتُ مدير الملهي، الذي سرقت منه الفلوس وجهاً لوجه.
سلم علي بحرارة وقال: أين أنت!! ذهبت ولانعلم عنك شئاً . دون أن تخبرنا. كان هناك فلوساً وسرقت ولكن الموضوع عادي جداً ..سالت الفتاه من يكون هذا بالنسبه لك ؟فقالت :إنه أبي..نعم أبي ..فتعجَّبتُ كثيراً وقلت :أخبريني ماذاحث لك؟ ولم بدا عليك التعب الشديد.. قالت في يوم عمليتي جاء خبر أن فلوس العمليه قد سرقت كنت ساسافر بها للعلاج فاشتد ألمي وتعبت أكثر .وأناالان لا أستطيع أن أعمل العملية وقد فات الأوان .ومع ذلك فقد دعوت ربي أن يعالج بها أي أحد يريد الشفاء...
قلت لها وأنا بغاية الحيرة والاسف : أنت شديد الجمال ومن سرق لا بد ن يملك نفس الظروف ..أسأل الله لك الشفاء..
أشكرك سيدي قالت وهي تتنهد ..
ما زال في الدنيا خيراَ .. يجب أن أكفر عن ذنبي الذي عملت وأسعى وأقف معها .فأناالسبب في ما حدث لها ..ومرت السنين وأنا أجتهد وأسعى ليل نهار، وعلمت أن هناك طبيباً كبيراً سيعالج مجموعةً بالمجان. بشرط دفع فلوس المستشفى من قبل أسرة المريض . فطلبت منها أن تتوكل على الله .ولاتحمل هماً وسجلت لها لتعمل العملية. وبالفعل دخلت المستشفى وعملت العملية. وتم الشفاء وتكفلتُ بكل مصاريف العلاج.. أشكرك جداً . على ما عملته معي. وأبي فرحٌ جداً ومدين لك بشفائي. أحسست اني عملت عملاً جيداً وكفرت ولو عن جزءٍ من عملي ..واستغفرت الله على مافعلت ..
ذهَبت لمنزلها وتفوقت في دراستها وبدأت في دخول الجامعة وطلبت منه الزواج! ففكرت ملياً وقلت : أنا لا يمكن أن أحب أحداً غير حبيبتي ولكن لابد أن أكمل غلطتي وفعلتي معها .فوافقت وتزوجتها وأنجبت ثلاثة أولاد واستمرت الحياة .
فكرت كثيرا بعدذلك في عمل مشروع كبيرللمقاولات .وبالفعل نفذت وكتبتُ الشركة باسم زوجتي. لرد جزء وللتكفير عن فعلتي. وكبرت الشركة وأصبح لي مركزٌ مرموق ومرت سنوات كثيرة.
وطلبتُ سكرتيرة للعمل. وتقدمت فتاة لأول مرة .و كنت باجتماع هام. ودخلت .وعندما رأيتها توقفت رجلاي من شدة الصدمة والخوف .إنها حبيبتي التي توفيت فهي تشهها جداً ..
ما بك هل حدث لك شئ ؟مالك يافندم!! لالا اتركوني جميعا حالاً !!
والبنت تحاول أن تتكلم :سيدي الفاضل انا أتقدم للعمل فهل يوجد لي مكانٌ هنا؟
نظرت لها وقلت: نعم أهلا بك
وقدَّمت بياناتها وتركتها وذهبت ..معقول أن تكون هي ؟ بعدكل هذا العمر لالا وزوجتي واولادي ؟
حبيبتي توفيت هذا وهم ..
واستلمت الفتاة العمل وأصبحت سكرتيرتي الخاصة أراها يومياً وأكتم حبي.
وبعد فترة قالت :لوسمحت أريد إجازة لمدة أسبوع من أجل زواجي ؟
لالا زواج ؟؟انت تقدمت ولم تقولي أنك مخطوبة. فقالت :مخطوبة لأستاذ لي من مدة طويلة ..
كان شريط حياتي يمر بي مرة أخرى ..لا لا أرجوكِ لاتتزوجي!! تعجبت ورحلت وفعلا تزوجت وتركت الشركة وتركت روحي معلقة معها ..
بين خيال مميت وحياة جديدة لا تتوقف بعد ..
ولاء فوزي
اناشاب في مقتبل عمري أعشق التدريس والتعليم. وكم تمنيتُ أن اكون مدرساً، أعلم
التلاميذ الرياضيات .وتقانها جيدا في واقع الحياة . وبالفعل تقدمت لإحدى المدارس. ومرَت عليَّ ظروف قاسية. كان لدي أخ مريض، يعاني من انفصام في الشخصيه وأخت مريضه بالمرض الذي لايرحم. وأبي وأمي كبارالسن. فكان كل همي مراعاه أهلى .وجلب الرزق لهم بالحلال.. ومرت السنين ومات أبي وامي . وأصبحتُ أتحمل مسئولية اخي وأختي .مع أنّ عملي في التدريس ليس مجدٍ.
وبما أني لا أحب إعطاء الدروس الخصوصية، التحقت للعمل في ملهىً ليلي مع علمي. أعرف بأنه ليس حلالاً، ولكن الخوف يطاردني من أن أفقد عز مالدي. وصرتُ كل يوم أعمل وأجتهد. دخلت مكتب المدير بالملهي. فلم أجد أحداً .ووجدت شنطة رنقود فيها مبلغاً كبيراً. يقدر بمليون أو اتنين والله أعلم .مع العلم أنه لاتوجد كاميرات بالمكتب .زين لي شيطاني أن آخذ الفلوس لعلاج إخوتي .وأعيش ملكاً. ولكني لم أهمل التعليم. وبالفعل أخذت الفلوس وسافرت .وأخذت أخي وأختي وعالجتهم وزوجتهم .وسافرا. وأصبحت وحيداً. ونقلت مرة أخرى لنفس المدرسة حيث أني أحببت طفلةً صغيرةً بالسن ولظروف وحدتي وخوفي من السرقة. كنت أعيش في بيتهم كمستأجر. قريب من مركز عملي . فأحبتني هذه الفتاة ووافقت أن تتزوجني ..
وبالفعل طلبتها من أمها ووعدتني أنها ستكون لي.. وشاءت الظروف أن أنتقل إلى بلدي. وكانت مي حبيبتي في الثانية عشرة من عمرها . وعندما تركت البلد، وعدتني أن تكون لي عند بلوغها سن السابعة عشرة .كي نقيم الفرح ونتمم الزواج!!
وعندما تم تجهيز الجاهة للعرس لإقامه الأفراح وإتمام مراسم الزواج حسب عاداتنا . جهزت الجاهة واتفقت مع رجال بلدي للذهاب لخطبة حبيبتي ليتم الزواج.
كنت في غاية الفرح لأني سأتزوج من حبيبتي وسارت الجاهة على بركة الله . أهلى وعشيرتي . بعد أن انتهت المدة التى حددها الشرع للزواج . ولم أفكر في أي احدغيرها ..وعندما اقتربنا من يوم السعادة. وكانت فرحتي الكبيرة في أوجها . شاهدت الرجال يحملون جنازة خارجة من منزل حبيبتي..دخل الرعب في قلبي وإذا بأمها تمسكني من يدي وتحتضنني بقوة وتقوا : حبيبتك ماتت يا ابني!!!
لم أستطع الوقوف على الأرض.. كدت أن أقع وهذا ما حدث . عندما تركت يدي كنت شبه ميت !!!
وأخذنا الرجل الكريم والد الفتاة لمنزله. وتمت العناية بي جيداً. ومن يومها وأنا متعلقٌ بها ولا أحب اًحداً سواها ولم يتعلق قلبي بأية فتاةٍ دونها ..
وعشت حياتي
ومرت الأيام. وبنفس البيت توجد فتاةٌ أحبتني حباً شديداً.. وحاولت أن تنسيني طفلتي ولكني رفضت أية محاولة لاستبدال حبي الميت بحب جديد. وذهبت لعملي في التدريس. وفي أحد الايام ، طلبت مني والدة فتاة ، أن أعطي لها دروساً خصوصية . فاعتذرتُ لها. ولكنها ألحت علي قائلة: أرجو منك مساعدة ابنتي. فهي مريضة ولاتستطيع كل يوم أن تحضر للمركز. وافقت بعد عناء ومحاولات منها. بس بشرط أن تكون المساعدة بدون مقابل. فوافقت على شرطي.
وذهبت لتعليم البنت ..ماشاءالله !!ذكاء وجمال سبحان الله وعندما نجحت أقاموا لها حفلاً كبيراً وكان لا بد من أن أحضر الحفل .وأحضرت هدية كبيرة وفي الحفله رايتُ مدير الملهي، الذي سرقت منه الفلوس وجهاً لوجه.
سلم علي بحرارة وقال: أين أنت!! ذهبت ولانعلم عنك شئاً . دون أن تخبرنا. كان هناك فلوساً وسرقت ولكن الموضوع عادي جداً ..سالت الفتاه من يكون هذا بالنسبه لك ؟فقالت :إنه أبي..نعم أبي ..فتعجَّبتُ كثيراً وقلت :أخبريني ماذاحث لك؟ ولم بدا عليك التعب الشديد.. قالت في يوم عمليتي جاء خبر أن فلوس العمليه قد سرقت كنت ساسافر بها للعلاج فاشتد ألمي وتعبت أكثر .وأناالان لا أستطيع أن أعمل العملية وقد فات الأوان .ومع ذلك فقد دعوت ربي أن يعالج بها أي أحد يريد الشفاء...
قلت لها وأنا بغاية الحيرة والاسف : أنت شديد الجمال ومن سرق لا بد ن يملك نفس الظروف ..أسأل الله لك الشفاء..
أشكرك سيدي قالت وهي تتنهد ..
ما زال في الدنيا خيراَ .. يجب أن أكفر عن ذنبي الذي عملت وأسعى وأقف معها .فأناالسبب في ما حدث لها ..ومرت السنين وأنا أجتهد وأسعى ليل نهار، وعلمت أن هناك طبيباً كبيراً سيعالج مجموعةً بالمجان. بشرط دفع فلوس المستشفى من قبل أسرة المريض . فطلبت منها أن تتوكل على الله .ولاتحمل هماً وسجلت لها لتعمل العملية. وبالفعل دخلت المستشفى وعملت العملية. وتم الشفاء وتكفلتُ بكل مصاريف العلاج.. أشكرك جداً . على ما عملته معي. وأبي فرحٌ جداً ومدين لك بشفائي. أحسست اني عملت عملاً جيداً وكفرت ولو عن جزءٍ من عملي ..واستغفرت الله على مافعلت ..
ذهَبت لمنزلها وتفوقت في دراستها وبدأت في دخول الجامعة وطلبت منه الزواج! ففكرت ملياً وقلت : أنا لا يمكن أن أحب أحداً غير حبيبتي ولكن لابد أن أكمل غلطتي وفعلتي معها .فوافقت وتزوجتها وأنجبت ثلاثة أولاد واستمرت الحياة .
فكرت كثيرا بعدذلك في عمل مشروع كبيرللمقاولات .وبالفعل نفذت وكتبتُ الشركة باسم زوجتي. لرد جزء وللتكفير عن فعلتي. وكبرت الشركة وأصبح لي مركزٌ مرموق ومرت سنوات كثيرة.
وطلبتُ سكرتيرة للعمل. وتقدمت فتاة لأول مرة .و كنت باجتماع هام. ودخلت .وعندما رأيتها توقفت رجلاي من شدة الصدمة والخوف .إنها حبيبتي التي توفيت فهي تشهها جداً ..
ما بك هل حدث لك شئ ؟مالك يافندم!! لالا اتركوني جميعا حالاً !!
والبنت تحاول أن تتكلم :سيدي الفاضل انا أتقدم للعمل فهل يوجد لي مكانٌ هنا؟
نظرت لها وقلت: نعم أهلا بك
وقدَّمت بياناتها وتركتها وذهبت ..معقول أن تكون هي ؟ بعدكل هذا العمر لالا وزوجتي واولادي ؟
حبيبتي توفيت هذا وهم ..
واستلمت الفتاة العمل وأصبحت سكرتيرتي الخاصة أراها يومياً وأكتم حبي.
وبعد فترة قالت :لوسمحت أريد إجازة لمدة أسبوع من أجل زواجي ؟
لالا زواج ؟؟انت تقدمت ولم تقولي أنك مخطوبة. فقالت :مخطوبة لأستاذ لي من مدة طويلة ..
كان شريط حياتي يمر بي مرة أخرى ..لا لا أرجوكِ لاتتزوجي!! تعجبت ورحلت وفعلا تزوجت وتركت الشركة وتركت روحي معلقة معها ..
بين خيال مميت وحياة جديدة لا تتوقف بعد ..
ولاء فوزي
تعليقات
إرسال تعليق